مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

540

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

كونه نجساً إلّامع كون حالته السابقة النجاسة « 1 » ؛ لأصالة الطهارة في الأوّل « 2 » واستصحاب النجاسة في الثاني « 3 » . 6 - يجب الجمع بين الوضوء والتيمّم فيما لو انحصر الأمر بين الماء والتراب المعلوم نجاسة أحدهما ، أو كون أحدهما مضافاً والحكم بصحّة الصلاة في الفرض « 4 » ؛ للعلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو التيمّم ، والعلم الإجمالي بنجاسة الماء أو التراب ، وحيث إنّ للتراب أثراً آخر غير جواز التيمّم به فأصالة الطهارة في كلّ من الماء والتراب معارضة بمثلها ، ومقتضى ذلك وجوب الجمع بين الوضوء والتيمّم « 5 » . لكن يقدّم التيمّم على الوضوء في الصورة الأولى بناءً على اعتبار طهارة أعضاء التيمّم « 6 » ؛ إذ لو قدّم الوضوء حصل له العلم التفصيلي ببطلان تيمّمه على كلّ حال ؛ لأنّه إن كان الماء هو النجس فوضوؤه باطل وهو مأمور بالتيمّم ، إلّاأنّ تيمّمه باطل لتنجس أعضائه . وإن كان الماء طاهراً فهو مكلّف بالوضوء دون التيمّم ، على أنّ التراب نجس ، وعلى كلا التقديرين يقطع ببطلان تيمّمه ، وعليه فلابدّ من تقديم التيمّم وإزالة أثر التراب بنفضه بالكلّية ثمّ يتوضّأ « 7 » . وقوّى المحقّق النائيني الاكتفاء بالوضوء وعدم وجوب الاحتياط « 8 » ، وذهب السيّد الأصفهاني إلى أنّه لا يخلو من وجه وإن أوجب الاحتياط المذكور أيضاً « 9 » . واستدلّ له بعدم تنجيز العلم الإجمالي في المقام ؛ لأنّ نجاسة التراب في الفرض

--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 202 ، م 4 . ( 2 ) مصباح الهدى 7 : 270 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 101 . مهذّب الأحكام 4 : 401 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 4 : 401 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 201 ، م 3 . ( 5 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 394 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 99 . ( 6 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 201 - 202 ، م 3 ، التعليقة رقم 5 . مستمسك العروة 4 : 395 . تحرير الوسيلة 1 : 96 ، م 4 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 99 . مهذّب الأحكام 4 : 401 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 99 . وانظر : مستمسك العروة 4 : 395 . ( 8 ) أجود التقريرات 3 : 439 . ( 9 ) وسيلة النجاة 1 : 112 ، م 4 . العروة الوثقى 2 : 201 ، م 3 ، تعليقة الأصفهاني ، الرقم 5 .